الشيخ علي آل محسن

512

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

ولعلّه عليه السلام إنما تعرَّض لإبطال القول ، ولم يتعرَّض لإبطال نسبته إلى القائلين لنوع من المصلحة « 1 » . قال الكاتب : فهل يعقلُ أن الله تعالى في هيئة شاب في سن ثلاثين سنة ، وأنه أجوف إلى السرة ؟ ؟ إن هذا الكلام يوافق بالضبط قول اليهود في توراتهم أن الله عبارة عن إنسان كبير الحجم وهذا منصوص عليه في سفر التكوين من توراة اليهود . فهذه آثار يهودية أُدْخِلَتْ إلى التشيع على يد هشام بن الحكم المتسبب والمشترك في مقتل الإمام الكاظم رضي الله عنه ، ويد هشام بن سالم وشيطان الطاق [ كذا ] والميثمي علي بن إسماعيل صاحب كتاب الإمامة . ولو نظرنا في كتبنا المعتبرة كالصحاح الثمانية [ ! ! ] وغيرها لوجدنا أحاديث هؤلاء في قائمة الصدارة . وأقول : لقد أوضحنا فيما تقدم ضعف الأحاديث التي ساقها الكاتب ، فكيف يصح الاحتجاج بها على إثبات صحة ما نُسب إلى الهشامين ومؤمن الطاق وغيرهم ؟ هذا مضافاً إلى أن مفاد الروايات التي ذكرها الكاتب هو أن بعضهم نسب القول بالتجسيم والصورة وغيرهما إلى هؤلاء الأجلاء ، لا أن تلك الأقوال كانت مروية عنهم وأن نسبتها إليهم ثابتة ، وقد مرَّ بيان ما ينفع في ذلك آنفاً . والعجيب من الكاتب أنه نسب القول بالتجسيم إلى هؤلاء مع أن تجسيم أهل السنة لا يمكن ردّه وإنكاره ، فإنهم رووا أحاديث صحيحة كثيرة دالَّة على أن الله سبحانه يُرى يوم القيامة كما يرى البدر ليلة تمامه ، وأن له صورة يعرفها به الأنبياء ، وأن له قدماً ووجهاً وعيناً وغير ذلك ، وعليك بمراجعة كتاب التوحيد لابن خزيمة

--> ( 1 ) مرآة العقول 1 / 348 .